ابن الناظم
235
شرح ألفية ابن مالك
تعالى . وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ . ومن ذلك الاختصاص لأنه خبر يستعمل بلفظ النداء كقولهم اللهم اغفر لنا أيتها العصابة ونحن نفعل كذا أيها القوم وانا افعل كذا أيها الرجل يراد بهذا النوع من الكلام الاختصاص على معنى اللهمّ اغفر لنا متخصصين من بين العصائب ونحن نفعل كذا مخصوصين من بين الأقوام وانا افعل كذا مخصوصا من بين الرجال فهو في الحقيقة منصوب بأخص لازم الاضمار غير مقيد بمحل الاعراب ويقع المختص بلفظ أيها وأيتها ومعرّفا بالألف واللام نحو نحن العرب اقرى الناس للضيف ومضافا إلى المعرّف بهما نحو قوله صلّى اللّه عليه وسلّم . نحن معاشر الأنبياء لا نورث . لفظه كلفظ المنادى ومع ذلك فهو مخالفه من ثلاثة أوجه فإنه لا يجوز ان يستعمل معه حرف النداء ويجيء معرّفا بالألف واللام ولا يبتدأ به في الكلام وربما فهم ذلك من قوله كأيها الفتى باثر ارجونيا وقل ما يكون المختص الّا متكلما مفردا أو مشاركا وقد جاء مخاطبا في قولهم بك اللّه نرجو الفضل ( التحذير والاغراء ) إيّاك والشّرّ ونحوه نصب * محذّر بما استتاره وجب ودون عطف ذا لإيّا انسب وما * سواه ستر فعله لن يلزما إلّا مع العطف أو التّكرار * كالضّيغم الضّيغم يا ذا السّاري التحذير تنبيه المخاطب على مكروه يجب الاحتراز منه فإن كان بلفظ إياك أو نحوه كاياك وإياكما وإياكم واياكنّ فهو مفعول بفعل لا يجوز اظهاره لأنه قد كثر التحذير بهذا اللفظ فجعلوه بدلا من اللفظ بالفعل والتزموا معه اضمار العامل سواء كان معطوفا عليه نحو إياك والشر أو مكررا نحو فإياك إياك المراء أو مفردا نحو إياك الأسد تقديره احذّرك الأسد ونبه على وجوب اضمار ناصب إياك في الافراد بقوله ودون عطف ذا لإيا انسب وان كان التحذير بغير إياك ونحوه كان المحذر منصوبا بفعل جائز الاظهار والاضمار الّا مع العطف أو التكرار تقول نفسك الشرّ اي جنب نفسك الشر وان شئت أظهرت الفعل وتقول نفسك والأسد اي ق نفسك واحذر الأسد ومثله ماز رأسك والسيف أراد يا مازن ق رأسك واحذر السيف ولا يجوز اظهار العامل لكون العطف كالبدل من اللفظ به وتقول رأسك رأسك فتنصبه